اركان الإسلام الخمسة
الركن الاول :الشهادتان
اولاً الشهادتان في الإسلام هما الشهادة بأن "لا إله إلا الله" والشهادة بأن "محمدا رسول الله"بحسب الشريعة الإسلامية فإن الشخص يدخل الإسلام
بمجرد شهادته بهذا القول أي قوله لا إله إلا الله" و"محمد رسول الله" موقنا بمعناها
فدليل الشهادة:-
قول الله تعالى: "شهد الله أنه لا
إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم بما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم"
معناها: لا معبود بحق إلا الله "لا
إله" مثبتا العبادة وحده لا شرك له في عبادته، كما أنه لا شرك له في ملكه.
والتفسير الذي توضحها قوله تعالى:و"إذا قال إبراهيم
لأبية وقومه أنني براء مما تعبدون ".
تتضمن أمرين:
1- نفي جميع ما يعبد من دون الله.
2- إثبات أن المعبود الحق هو الله وحده فكما أن الله وحده الخالق المدبر لا شريك له، فهو وحده
كلمة (لا إله إلا الله) هي الدعوة إلى
الإسلام التي يوجهها المسلم إلى الناس والشهادة تقتضي البراءة من الشرك وأهله كما
فعل إبراهيم عليه السلام مع قومه.
فيجب على المسلم تجاه هذه الشهادة:
ألا يمتنع عن إعلان هذه الشهادة والدعوه اليه بسبب إعراض
الناس عن الدخول في الإسلام ونطق الشهادة".
الدليل على ذلك قوله قال الله تعالي " فإن تولوا
فقولوا أشهدو بأنا مسلمون" صدق الله العظيم
شهادة أن محُمد رسول الله
دليل شهادة أن محمد رسول الله قوله
تعالى... ("لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
ومعنى هذه الشهادة:
طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر، وتصديقه فيما
أخبر واجتناب ما نهى ونجد، وألا يُعْبَدَ الله سبحانه وتعالى إلا بما شرع رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
تتضمن هذه الشهادة أربعة أشياء:
1-الإيمان بأن الله تعالى قد بعث مُحمداً رسولاً إلى الناس
وأوصى إليه بدينه الحق.
2-تصديق مُحمد صلى الله عليه وسلم ، في كل ما أخبر به عن
الله تعالى والملائكة والأنبياء والآخرة ونحوها لأنه لا ينطق عن الهوى.
2-ابتاع ما جاء به من شريعة في كل الأمور.
3-ابتعاد عن الابتداع في الدين بالزيادة أو النقصان.
بعض فضائل رسول الله على
سبيل المثال:
1- أنه أفضل الأنبياء
2- أنه خاتم الأنبياء والمرسلين
3- أن النطق بالشهادة لا يكون كاملاً إلا بذكر الرسول صلي
الله عليه وسلم
ومقتضيات هذه الشهادة سبعة:
1-: أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبدٌ لله, ليس له شيءٌ من خصائص الإلهية والربوبية كما قال تعالى: ( سبحان الذي أسرى بعبده )، وقال تعالى: ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده )، وقال تعالى: ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا )،
وقال تعالى: ( قل إنما أنا بشر مثلكم )، وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد
الله ورسوله ).
وكل هذه الأدلة تدل على أنه عبدٌ لله صلوات
الله وسلامه عليه, فلا يجوز لنا أن نعطيه شيئاً من خصائص الرب, فلا يُدْعَى من دون الله, ولا يُستغاث
به, ولا يُحلَف به, ولا يجوز الاعتقاد بأنه يعلم الغيب, أو ينفع
أو يضر، ( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ).
2- : أنه خاتم النبيين لا نبي بعده صلوات الله وسلامه عليه.
قال تعالى: ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله
وخاتم النبيين ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لي خمسة أسماء أنا أحمد وأنا محمد وأنا الحاشر وأنا الماحي وأنا
العاقب الذي لا يعقبه نبي )،
وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم عن جبير بن مطعم رضي
الله عنه . وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابون
كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة
رضي الله عنه.
3- تصديقه فيما أخبر
لأنه مبلغ عن ربه فيجب تصديقه ولذلك قال الله تعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ *إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ* ). وقال صلى الله
عليه وسلم: ( ألا أني أُوتيت الكتاب ومثله معه ) رواه أبو داود والترمذي .وقال حسان ابن عطية: كان جبرائيل
ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما كان ينزل عليه
بالقرآن.
وهذا يدل على: أن السنة وحي كما أن القرآن وحي, إلا أن القرآن لفظه ومعناه من الله.
وهذا يدل على: أن السنة وحي كما أن القرآن وحي, إلا أن القرآن لفظه ومعناه من الله.
وأما السنة فإن لفظها من الرسول صلى الله عليه وسلم ومعناها
من الله عز وجل.
4-: طاعته فيما أمر.
فإن نصوص الكتاب والسنة تدل على أن طاعة الرسول صلى
الله عليه وسلم طاعة لله, قال تعالى: ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ).
5-: اجتناب ما نهى عنه وزجر.
لقوله تعالى : ( وما نهاكم عنه فانتهوا ).
6-: أن لا نعبد الله إلا بما شرع, لا بالأهواء والبدع.
لأن الأصل في العبادات هو المنع, إلا إذا جاءت من طريق رسول الله صلى
الله عليه وسلم. لقوله عليه الصلاة والسلام : ( من عمل عملاً ليس عليه
أمرنا فهو رد ).
7-: حبه صلى الله عليه وسلم.
وحب النبي صلى الله عليه وسلم إيمان, بل أصل من
أصول الإيمان, لكن هذه المحبة تأتي تابعة لمحبةالله وليست مساوية, لأن الشخص إذا
ساوى مع الله أحداً في المحبة وأشرك معه غيره في هذه المحبة فقد كفر, لقوله تعالى عن المشركين
بعد دخولهم النار: ( تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ* إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَإ )، وقال تعالى: ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ) .
ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكتمل حتى تكون أكثر من محبة
النفس والأهل والمال والولد والناسأجمعين, لما رواه البخاري من حديث عمر رضي الله
عنه أنه قال: والله يا رسول الله لأنت أحب إليّ
من كل شيء إلا من نفسي . قال: حتى من نفسك يا عمر. قال: حتى من نفسي يا رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الآن يا عمر
). أي: الآن يَكْتَمِلُ الإيمان, عندما تُقَدِّمُ محبة الرسول صلى الله
عليه وسلم على محبة النفس, وثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس
أجمعين).
والمراد أنه: لا يؤمن الإيمان الكامل التام حتى توجد
في قلبه هذه الخصلة العظيمة, وإلا فأصل المحبة
لا بد أن يوجد في قلب العبد.
ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من النفس, ليست
مجرد دعوى تقال باللسان،
وإنما لها علامات لابد من تحققها في العبد:-
1-: تقديم مراد النبي صلى الله عليه وسلم
وأوامره على هوى النفس، وعلى مراد وأوامر أي أحد كائناً من كان.
2-: دراسة السنة وتطبيقها.
3-: الحرص على نشر السنة وبيانها والدعوة إليها.
ومن الدعوة إليها:-
الدفاع عنها وعن صاحبها, ونصرته في الأحوال والمواطن التي
تتطلب الدفاع والنصر، فإن ذلك من أوجب الواجبات, بل هو من الجهاد في سبيل الله.
معنى الشهادتين
والمعنى الذي يقصده الإسلام من هذه الجملة هو : الإقرار بأنه لا إله
يستحق أن يعبد سوى الله الذي هو الخالق أي أنَّه لا معبود بحق إلا الله. قال
البقاعي: "لا إله إلا الله، أي: انتفى انتفاء عظيمًا أن يكون معبود بحق غير
الملك الأعظم، فإن هذا العلم هو أعظم الذكرى المنجية من أهوال الساعة، وإنما يكون
علمًا إذا كان نافعًا، وإنما يكون نافعًا إذا كان الإذعان والعمل بما تقتضيه، وإلا
فهو جهل صرف قال الخطابي: "قول الموحدين لا إله إلا الله، معناه لا معبود غير
الله وأنَّ محمداً هو الرسول الذي أرسله
الله إلى البشر لينشر بينهم الإسلام ويتبعوا رسالته





